السيد جعفر مرتضى العاملي

11

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

وبزينب بنت جحش في ذي القعدة كما يقال ، فالنبي إذاً ، قد ترك هذا المستحب ، ولم يفعله إلا بالنسبة لعائشة وحدها ، ووحدها فقط ! ! إن ذلك عجيب حقاً وأي عجيب ! ! . فاتحة عهد جديد : وعلى كل حال ، فإن بدخول عائشة إلى بيت النبي الأعظم « صلى الله عليه وآله » قد بدأت في هذا البيت ، الذي كان مثالاً للهدوء والسكينة ، والجلال - حتى عهد قريب - تحولات وتغيرات ذات طابع معين ، حينما صار مجالاً لكثير من التناقضات ، التي كانت مصدراً لهمّ النبي « صلى الله عليه وآله » وغمه أحياناً كثيرة ، وكانت عائشة هي السبب المباشر والمحرك في القسم الأعظم منها . ولا نقول ذلك من عند أنفسنا ، وإنما نستند في ذلك إلى ما أثبته التاريخ والحديث المتواتر عنها ، بل إنها هي نفسها تصرح : بأنها كانت السبب في كل ما كان يجري في بيته « صلى الله عليه وآله » من مشاحنات وتناقضات كما جاء في بعض المصادر ، على ما ذكره لي بعض المحققين . آية الصلح بين المؤمنين : ويذكر البعض : من الحوادث التي كانت قبل غزوة بدر ( 1 ) : أن الرسول الأعظم « صلى الله عليه وآله » ذهب ليعود سعد بن عبادة في بني الحرث بن الخزرج ، وذلك قبل أن يسلم عبد الله بن أبي بن سلول ؛ فمر « صلى الله عليه

--> ( 1 ) السيرة الحلبية ج 2 ص 64 .